للمثلث القائم الزاوية خاصية ينفرد بها عن بقية المثلثات برهنا الفيلسوف اليوناني الشهير ـ فيثاغورث ـ 580 قبل الميلاد ـ وقد عرفت باسمه رغم أنها كانت معروفة ومطبقة عمليا لدى قدماء المصريين والبابليين والهنود قبل عصر فيثاغورث.

نشأة النظرية

أراد قدماء المصريين أن يخططوا أركانًا قائمة الزاوية لحقولهم، ولم تكن لديهم الأدوات المتوفرة اليوم. فكيف يصنعون زاوية قائمة 90°؟ اكتشف المصريون حوالي سنة 2000 ق.م، المثلث السحري 3-4-5 فأعدّ العمال حبلاً به 12 عقدة بينها مسافات متساوية، وشدوا الحبل حول ثلاثة أوتاد لتكوين مثلث أطوال أضلاعه 3، 4، 5 وحدات. وضلع المثلث ذو الوحدات الخمس هو الذي نطلق عليه الوتر، وتقابله الزاوية التي مقدارها90°.
 

 

تعلم الإغريق القدماء هذا العمل البارع من المصريين. وفي الفترة من سنة 500 حتى 350 ق.م. اكتشفت مجموعة من الفلاسفة الإغريق يدعون الفيثاغورثيين (أتباع فيثاغورث) المثلث 3-4-5. وتعلموا فكرة أن أضلاع المثلث القائم الزاوية هي جوانب لثلاث مربعات. وتساوي مساحة المربع طول ضلعه مضروبًا في نفسه. وفي المثلث 3-4-5 تساوي مساحة المربع الذي يكون الوتر أحد أضلاعه، مساحة مجموع مربعي الضلعين الآخرين 5×5=3×3+4×4. ثم عمم الفيثاغورثيون هذه القاعدة عن المثلث 3-4-5 لكي يطبقوها عمليًا على كل المثلثات القائمة الزاوية، وأصبح هذا المبدأ العام معروفًا بنظرية فيثاغورث.