|
الباب الثامن والثلاثون
نماذج من المسائل والفوائد
التي أفادها من شيوخه الأزهريين
{
الفصل الأول }
في
قواعد وفوائد نحوية منثورة
*
المميز لأفعل التفضيل : هل هو على بابه أو لا ؟
ومعنى كون أفعل التفضيل على بابه : دلالته على المشاركة والزيادة .
ومعنى كون أفعل التفضيل ليس على بابه : كونه بمعنى اسم الفاعل ، أي دلالته على أصل
الفعل .
*
أن بعد لما زائدة كما في قوله تعالى :
{
ولمّا أن جاء البشير
} (1).
*
تقدم الظرف والجار والمجرور يسوغ الابتداء بما بعده ، إذا كانا مضافين لما يصح
الابتداء به نحو ( عندي كتاب ) و ( في بيتي غلام ) وهكذا .
*
لكل فعل فاعل ما عدا أربعة : قلما ، وطالما ، وكثرما ، وقصرما . ما لم تجعل ما
مصدرية ، وإلا كان بعدها هو الفاعل ، وأما جعلها كافة فهذا مستثنى .
*
أحسن تعريف للصفة المشبهة ، أن يقال : هي الصفة المصوغة من الفعل اللازم للدلالة
على الثبوت والدوام .
*
حرف الجر الأصلي ما أفاد معنى واحتاج إلى متعلق ، والزائد ضده .
والشبيه بالزائد : ما أفاد معنى ولم يحتج إلى متعلق .
*
متعلق الجار والمجرور والظرف ، يجب حذفه إذا كان عاما ( كالكون ) وما شابهه . ومن
الغلط الفاحش قولهم في الحجج : قد باع فلان الدار الكائنة في كذا وكذا . وأما إذا
كان خاصا فلا يحذف ما لم يدل عليه دليل .
*
في ثلاثة مواضع يقدر الضمير وجوبا وإن كان جوازا في التعجب ، وفي نعم وبئس ، وفي
خلا وعدا ، وبيكون يعدلا .
إنما حذفت النون والتنوين في الإضافة لأنهما يدلان على تمام الكلمة في الاسمية ،
والإضافة عكس ذلك ، فبينهما وبينها التنافي ، فلذلك حذفا .
*
الأدوات الجازمة إن كان جوابها مقترنا بإذ الفجائية أو الفاء ، فالجملة في محل جزم
، وإلا فالجملة جواب لا محل لها من لإعراب .
وأما الأدوات التي ليست بجازمة ( كلما ، وإذا ، ولولا ، ولو ، ولوما ) فالجملة هي
الجواب لا محل لها من الإعراب.
*
الكاف حرف في أربعة مواضع : في اسم الإشارة نحو ( ذاك ) ، وفي الضمير المنفصل ، نحو
( إياك ) ، وفي اسم الفعل ، نحو ( هاك ) ، وفي ( أرأيتك ) .
*
التاء في ( أرأيت ) تلزم الفتح في جميع حالاتها . والمميز للجمع والتثنية وغيرها :
الكاف .
ـ
هذه الفوائد والقواعد قيض من فيض ما تلقاه ( شيخنا البروقيني عن شيخه علي الشائب
رحمه الله ) . وقد جعلها برسم خطه مع عزوها لشيخه .
*
إعراب ( أرأيتَك ) ، وفروعها تقاس عليها .
الهمزة : للاستفهام التقريري : وهو حمل المخاطب على الإقرار بما عنده .
والتاء : ضمير المخاطبين ، فاعل مبني على الفتح في محل رفع .
والكاف : حرف خطاب لا محل لها من الإعراب .
وهذه الصيغة لا تستعمل إلا في الاستخبار عن حالة عجيبة . ( نقلها الشيخ
البروقيني من القسطلاني على البخاري مع بعض تصرف منه ) .
وفيها إعراب آخر وهو : إنها كلها اسم فعل بمعنى ( أخبرني ) مبني على السكون في محل
جزم . ( وهذه كتبها شيخنا عن شيخه محمد عزتو رحمه الله تعالى ) .
*
الحال المتداخلة : هي الاسم المنصوب الواقع بعد حال من صاحبها ، وتكون الحال الأخرى
من ضمير يعود على صاحب الحال ( كجاء زيد راكبا نائما ) ، يجعل نائما حالا من راكبا
، أو يجعل نائما حالا من زيد . ( عن شيخه برديسي ) .
*
حمل المواطأة وحمل الاشتقاق : فحمل المواطأة هو : أن يكون الخبر عن المبتدأ ، بمعنى
أنه لا يحتاج تأويلا ، كقولك ( الصرف علم ) و (أحمد إنسان ) .
وحمل الاشتقاق هو : ما احتاج التأويل ، كقولك ( زيد عدل ) أي عادل أو ذو عدل ،
وهكذا .
*
فائدة لغوية في ( ميِّت ، بتشديد الياء ، وميْت بإسكان الياء ) :
الموت ضد الحياة وهو عبارة عن مفارقة الروح الجسد ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث ،
قال تعالى {
لنحيى به بلدة ميْتا
}
(2)
ولم يقل ميتة .
ثم مُوات أيضا بالمعنى السابق مثل الموت . وبفتح الميم عبارة عن الأرض التي لا مالك
لها ولا ينتفع بها أحد .
والميْتة : ما لم تلحقه الذكاة ، قال تعالى {
وإن
يكن ميْتة فهم فيه شركاء
} (3) .
وميِّت بتشديد الياء يطلق على من سيموت ، قال تعالى {
إنك
ميِّت وإنهم ميِّتون }
(4) .
وبالتخفيف على الميّت حقيقة .
قال الشاعر :
يا سائلي تفسير ميْت وميِّت فدونك قد فسرت إن كنت تعقل
ومن يكن ذا روح فذلك ميِّت وما الميْت إلا من إلى القبر يحمل
وقال آخر :
ليس من مات فاستراح بميْت إنما الميْت ميِّت الأحياء
إنما الميْت من يعش كئيبا كاسفا باله قليل الرجاء
{
الفصل الثاني }
فوائد في التفسير
{
لا
إكراه في الدين
} (5) أي لا ينبغي للعاقل أن يحجم عما يراه فيه المصلحة والخير وكل ما يوافق الشرع
الشريف .
وفي معنى قوله تعالى
{
ولا تنس نصيبك من الدنيا }(6)
أي لا تنس نصيبك الذي ينفعك في الآخرة من الدنيا ، بل ليكن لك نصيب من العمل النافع
في الآخرة بأن تحصل عليه من الدنيا ، لأنها دار عمل ولا عمل بعد الموت ، وهذا
المراد من الآية الكريمة ، لا ما يفهمه كثير من الناس .
ومعنى قوله تعالى
{
فامشوا في مناكبها }(7)
أي للاعتبار والنظر في أحوال من سبقكم.
هذه الفوائد تلقاها شيخنا البروقيني عن شيخه علي الشائب رحمهما الله تعالى .
{
الفصل الثالث }
فوائد ومسائل في الفقه وأصوله
لقد أثبت شيخنا رحمه الله في كراسته الجامعية فوائد ومسائل عن شيخه العلامة الشيخ
عبد المجيد الشرقاوي ، وشيخه الشيخ محمد عزت ، وشيخه الكُشمِهي نقلت شيئا منها
وسأوردها إن شاء الله تعالى في الباب الذي يلي هذا الباب مع عزوها لهم .
______________________________________________
1ـ يوسف الآية رقم (96) .
2
- الفرقان الآية رقم 49 .
3
- الأنعام الآية رقم 139 .
4
- الزمر الآية رقم (30) .
5- البقرة الآية رقم 256 .
6
- القصص الآية رقم 77 .
7
- الملك الآية رقم 15 .
|